الشيخ الأنصاري
368
فرائد الأصول
إبراء الذمة وإتيان الصلاة على أنها صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرة ، أو إتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان أنها صلاة عنه ، اختص الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمة الميت ، إلا أنه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة ، كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميت ، إلا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة . و ( 1 ) قد حكم بعضهم ( 2 ) باشتراط العدالة فيمن يوضئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضئ صحيحا ، ولعله لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمة العاجز ، لا لمجرد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه . ويمكن أن يقال - فيما إذا كان الفعل الصادر عن المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف بالعمل أولا وبالذات ، كالعاجز عن الحج - : إن لفعل النائب عنوانين : أحدهما : من حيث إنه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر ( 3 ) ، وبهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل : استحقاق الأجرة ، وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا .
--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) زيادة : " لهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر ، ولهذا الاعتبار " . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) لم ترد " المعتبرة في المباشر " في ( ر ) ، وفي ( ص ) كتب عليها : " نسخة " ، وفي ( ه ) بدل " المباشر " : " المباشرة " .